القاضي النعمان المغربي
485
شرح الأخبار
أصبحنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون ، إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيدنا وأقربنا من رسول الله صلى الله عليه وآله - يعني عليا عليه السلام - يتقرب إلى عدونا بسبه على المنابر ( 1 ) ، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لأن محمدا " صلى الله عليه وآله منها ، ولا تعد لها فضل إلا به . وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لأن محمدا " صلى الله عليه وآله منها ، وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك ، فلئن كانت العرب صادقة أن لها الفضل على العجم ، وكانت قريش صادقة بأن لها الفضل على العرب بذلك ، فإن لنا الفضل أهل البيت على جميعهم فهم يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا " . فهكذا أصبحت إن لم تكن تعلم كيف أصبحنا . [ 856 ] الليث بن سعد ، باسناده ، عن عمر بن الخطاب ، أنه لما دون الدواوين قال الناس له : أنت أمير المؤمنين فابدأ بنفسك . فقال عمر : لا بل رسول الله صلى الله عليه وآله الامام ، فابدأوا برهطه ثم الأقرب فالأقرب إليه . [ حتى يدعى عمر في بني عدي ] ( 2 ) . [ الصدقة حرام على آل محمد ] [ 857 ] أبو غسان ، باسناده ، عن زيد ابن أرقم ، أنه قال : آل محمد الذين
--> ( 1 ) وفي تفسير القمي 2 / 134 إضافة الجملة التالية : وأصبح عدونا يعطى المال والشرف وأصبح من يحبنا محقورا " منقوصا " حقه ، وأصحبت قريش . . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة من مقتل الخوارزمي : ص 94 .